الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

29

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه قال لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي فجعل الناس يتبايعون غنائمهم فجاء رجل حين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد ربحت ربحا ما ربح اليوم مثله أحد من أهل هذا الوادي قال ويحك ما ربحت قال ما زلت أبيع وابتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنبئك بخير رجل ربح قلل وما هو يا رسول الله قلل ركعتين بعد الصلاة والحديث سكت عنه المنذري وأخرج ابن ماجة من حديث خارجة ابن زيد قال رأيت رجلا سأل أبي عن الرجل يغزو ويشتري ويبيع ويتجر في غزوه فقال له إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك نشتري ونبيع وهو يرانا ولا ينهانا وفيهما دليل على جواز التجارة في الغزو وعلى أن الغازي مع ذلك يستحق نصيبه من المغنم وله الثواب الكامل بلا نقص ولو كانت التجارة في الغزو موجبة لنقصان اجر الغازي لبينه صلى الله عليه وسلم فلما لم يبين ذلك بل قرره دل على عدم النقصان ويؤيد ذلك جواز الاتجار في الحج لما ثبت في الحديث الصحيح أنه لما تحرج جماعة من التجارة في سفر الحج أنزل الله عز وجل ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم قال الشوكاني . ( زقلت ) ( ذكر أصل تسمية البيع والشراء تجارة ) في أول كتاب البيوع من أوائل السيوطي أخرج ابن ماجة والطبراني عن قس بن أبي عرازة قال كنا نسمي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم السماسرة فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن